القضاء الإداري قضاء التأديب

القضاء الإداري قضاء التأديب

القضاء الإداري قضاء التأديب


1
مقدمة عامة
ان النظام التأديبي جزء لا يتجزأ من النظام الوظيفي
ومن ثم فان التطور الذي طرأ على الوظيفة العامة ، كان له صداه.المباشر على نظام التأديب . ومن المعروف أن الوظيفة العامة بدأت في أول أمرها صلة شخصية بين الحاكم وبين مواطنين منتقين يثق فيهم :
ان شاء أبقاهم ، وان شاء فصلهم بلا ضمان • ظهر ذلك بصورة واضحة في نظم الحكم المطلقة ، وفى سياسة الغنائم للمنتصر التي طبقت فترة طويلة فى الولايات المتحدة الأمريكية ، وفى. الحديثة في ظل حكم محمد على وخلفائه حتى قبيل انتهاء القرن الماضي (1) .
مصر وفى خلال مثل هذه النظم ، لا يمكن التحدث عن نظام متكامل للتأديب ، يقوم على الأفكار العصرية التي تكون في مجموعها ما يمكن تسميته « النظرية العامة فى تأديب الموظفين » ، بل كان الأمر كله موكولا الى الرئيس الادارى الأعلى ، يبقى الموظف ما دام محــلا لثقته ، ويعزله من وظيفته أو يوقع عليه عقوبة أخف اذا ما فقد ثقته
فيه أو تزعزعت هذه الثقة . ولم يكن لهذا النظام كبير خطر ، لأن الوظيفة العامة كانت أمرا استثنائيا فى حياة المواطنين ، لأن الدولة تتسم بطابع السلطة الذى لا يسمح لها بأن تتدخل في حياة المواطنين الا بأقل قدر ممكن ، وفى مجالات محددة ، هي الأمن الخارجي ( الدفاع ) والأمن الداخلى ( البوليس ) والقضاء .
أما في غير هذه المجالات ، فقد كان على الأفراد أن يشبعوا حاجتهم بأنفسهم ، ولا تلتزم الدولة قبلهم بشيء ، وهى اذا ساعدتهم فانما تفعل ذلك عن طريق التبرع والتسامح . فى مثل هذا الجو ، كان الموظفون قلة ، وتربطهم بالحاكم – أيا كانت تسميته ، وأيا كان نظام الحكم ..
صلات وثيقة تقوم على النسب ، أو الانتماء الطبقي ، أو العنصرى ،أو الحزبي … الخ .

لتحميل الكتاب بصيغة pdf اضغط هنا قراءة ممتعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى