المركز القانوني القاصر دراسة مقارنة

القاصر دراسة مقارنة

المركز القانوني القاصر دراسة مقارنة

المقدمة
أولا: موضوع الدراسة:
إن الغاية الاساسية من القوانين الإجرائية المدنية هي ضمان حصول الأفراد على حقوقهم الموضوعية سواء أكانوا بالغين أم قاصرين، فقد تترتب للقاصر حقوق والتزامات تجاه الغير. وإذا كان الأصل في الوصول إلى هذه الحقوق يكون طوعياً، إلا أن قليلاً من من الناس من ينصف غيره من نفسه بالنزول إلى حكم العدل اختيارياً، فقد يحدث جحود للحقوق واعتداء على المراكز الموضوعية للقاصر، مما يتطلب ذلك ايجاد وسيلة لحماية هذه الحقوق والمراكز، إذ لا يكفي إقرار
الحقوق في القوانين الموضوعية للحصول عليها، بل لابد من وسيلة تؤمن الحصول عليها تتمثل بحق الالتجاء إلى القضاء، إذ يعد هذا الحق من الحقوق العامة التي تثبت للأشخاص كافة سواء أكانوا بالغين راشدين أم قاصرين، إذ إن وجود هذا الحق الاجرائي وما يتفرع عنه من حقوق وواجبات إجرائية يكون أثراً لوجود القاصر في مركز قانوني إجرائي يختلف عن الحق أو المركز الموضوعي المراد حمايته، فالحقوق والواجبات الإجرائية هي مجرد وسائل يقرها القانون الإجرائي لأشخاص الخصومة من أجل إضفاء الحماية القانونية على الحقوق الموضوعية المتنازع عليها.
وإذا كانت القاعدة أن الإنسان هو من يمارس حقوقه ويتحمل واجباته الإجرائية، إلا أن هذه القاعدة لا تطبق على الخصم القاصر، لأنه لا يستطيع ممارسة حقوقه الإجرائية وتحمل الواجبات التي يفرضها القانون الإجرائي لنقص أهليته الإجرائية أو فقدانها تماماً، لذا لابد أن يقوم مقامه
شخص آخر، وهذا الشخص أما أن يكون ممثلاً قانونياً أو قضائياً، بحسب الأحوال التي نص عليها القانون، لذلك وجدت هناك ضرورة ماسة إلى توفير إطار قانوني لحماية القاصر ورعاية مصالحه أمام القضاء، لاسيما عند تعارض مصلحته مع مصلحة من يمثله قانوناً أو قضاء، فهذا يدفع للبحث في هذا الموضوع عن طريق التقصي عن الحقوق والواجبات الإجرائية للخصم القاصر وكيفية مباشرتها، ومدى إمكانية قيام النائب القانوني أو القضائي بالدور الفاعل في مباشرتها بوصفه نائباً عن الخصم القاصر.

المركز القانوني القاصر دراسة مقارنة

التحميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى